الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٣٠جامع البسيوي
ص (820796)
كتاب الجهاد
وإذا قتلوا في معركهم كفنوا في ثيابهم التي كانت عليهم بعد الصلاة، ولم يغسلوا،
ولم ينزع منهم شيء إلا الخفَّان والكمة، قيل: إن لم تكن عليها عمامة. وإذا وجد بعض جسد الشهيد، وبعضه قد أكل وذهب، غسل ما وجد منه، وكفن وصلي عليه. وإن وجد الباقي من جسده بعدما صلى على ما دفن غسل وحنط وكفن ولم يصل عليه. وذلك أَنَّهُ إذا عرف أنه بدن مسلم في موضع قتلى المسلمين.
وقد قيل: إِنَّهُ لا بأس بالقرعة في سهام الغنيمة ولا تقع القسمة حتّى يخرج الجيش من دار الحرب. وإذا مات أمير الجيش فأصابت كل طائفة غنائم وأقاموا أميرا فهم فيه شركاء في ذلك على الأصل، إلا أن يعرفهم الإمام.
وقد قيل: إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال في بعض غزواته: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً [لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ، وقال بعض أصحابنا: لا ندري /807/ هذا صحيح أم لا، فنحنُ عندنا أن هذا خر مستفيض أنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يوم خيبر قال: «مَنْ قَتلَ قَتِيلاً فَلَهُ سَلَبُهُ، وأن أبا
1) الكمة: هي القبعة أو الطاقية عند أهل عمان، وقال صاحب العين، الكمة من القلانس. (كم). 2) في (س) و (خ): "ولا تضيع الغنيمة".) رواه الربيع عن أبي قتادة من حديث طويل بلفظه، باب (17) جامع الغزو في سبيل الله، ر 467. والبخاري مثله كتاب فرض الخمس، 3142، 2100 … ومسلم مثله، في كتاب الجهاد، ر 4667.
2046