جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٣٣

جامع البسيوي

ص (796 - 820)

كتاب الجهاد

وإذا أسلم قوم ولهم دين على بعضهم لبعض ومطالب في حالِ شركهم، فَإِنَّهم يؤخذون به، إلا ما كانوا يستحلونه في دينهم؛ فإنَّه موضوع عنهم. وما كان في أيديهم للمسلمين فإنَّه يردّ إلى أهله.

وإذا سالم أهل الحرب وأعطوا الجزية وقد كان في أيديهم مال للمسلمين ورقيق؛ فإنَّ للمسلمين أن يأخذوا من ذلك مالهم إلا أن يتركوه برأيهم. وَأَمَّا الرقيق فلا يتركوه في أيديهم.

وعن رجل دخل بأمان دار الحرب، فقتله رجل من أهل الحرب، وأخذ ماله عمدا غصبا، ثُمَّ إن أهل الحرب أسلموا؛ فقال بعض: ليس عليه شيء. وقال قوم: يرد المسلمون ماله ورقيقه وليس عليه قود.

وإن دخل الحربي بأمان دار المسلمين، فقتله مسلم أو غصبه ثُمَّ لحق بدار الشرك ثُمَّ أسلم قال من قال: إن قتله عمدا فعليه القود، وعليه أن يرد عليه ماله، وليس للإمام أن يؤمنه على ما أصاب.

وكذلك فعل رسول الله في ميس بن صبابة في قتله الأنصاري. وكذلك في الرجل الذي قتل الأنصاري أو القرشي ولحق بمكة مُشركا، فأمر النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

بقتلهما، ولم يؤمنهما / 808/ وقتلهما كليهما على الشرك.

1) في (س): يكبروه.

2) في جميع النسخ: مقبس بن ضبابة، والصواب ما أثبتناه من كتب الحديث والتراجم، وقد سبقت الإشارة

إِلَى ذَلِكَ فِي صفحة 191.

2049