جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٣٤

جامع البسيوي

ص (796 - 820)

كتاب الجهاد

وإذا أسلم العبد قبل أن يسلم مولاه؛ فهو على قول أصحابنا: حر، إن خرج من دار الشرك إلى دار المسلمين. وإذا أسلم في دار الحرب وهو مملوك فأسلم مولاه

بعده قبل أن يخرج المملوك إلى دار الإسلام؛ فهو مردود على مولاه. فإن أسلم ومولاه مشرك ثُمَّ خرج من دار الحرب إلى دار الإسلام؛ فعن بعض قال: يترك في بلاد المسلمين لا يردّ إليه، فإن طلب سيده أمر ببيعه، وإن أسلم فهو أولى به، وهذا خلاف للأوَّل. والسنَّة جاءت أن مَن خَرج إلينا فَهُو حُرِّ». وقال النَّبِيُّ لأهل الطائف: «أُولَئِكَ عُتَقَاءُ الله».

وإذا أسلم الذمي ودخل إلى دار الإسلام، فترك في دار الشرك ماله وزوجته وولده ثُمَّ ظهر عليهم المسلمون؛ فما كان له من مال فهو له، وولده الصغار تبع له،

وَأَمَّا أولاده الكبار وزوجته فإن لم يسلموا فهم فيء للمسلمين. وأهل الحرب: كُلّ بلدان الشرك الذين هم ليس في طاعة أهل الإسلام، نحو بلاد الهند والزنج ونحوهما.

فأَما دخولهم إلى المسلمين ودخول المسلمين إليهم؛ فبجواز ولا محاربة فيمن أجازه المسلمون فدخل بلادهم وصار آمنا عندهم. وكذلك من أجازه المسلمون منهم، ومن أهل السفينة والبلاد الذين قدم إليهم؛ فذلك صلح ويكتفى بأمانه.

وقد يوجد في بعض الآثار: أنه لم يفرض القتال على النبي وأصحابه حَتَّى يكثر عددهم، وقووا على عدوّهم وأيدهم بالملائكة ينصرونهم

2050