الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٣٥جامع البسيوي
ص (820796)
كتاب الجهاد
بالرعب، وكل أهل الإسلام بعد النبي صلى الله عليه وسلم يقاتلون ويظهرون الفراق لمن عصى الله إذا بلغوا أربعين رجلا أظهروا الحَقِّ، ودعوا إلى الحق والعدل، وخطبوا بالولاية، والبراءة، وقاتلوا أهل المعاصي الذين تركوا الحق وانتهكوا الحرمات؛ فقاتلوا على إنكارهم المنكر حَتَّى قتلوا. وقد قيل: إنَّ يَهوديا أذعر بامرأة حمارًا فصرعت فانكشفت عورتها،
(2)
فأمر عُمر بن الخطاب أن تُقطع يده، وقال: "ليس على هذا صالحناهم". وفي الأثر: أنَّ الذي يريد أن يدخل في الإسلام أحدا من المشركين أن يغتسل ويتطهر، ثُمَّ يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وأنَّ ما جاء به محمد عن الله هو / 809/ الحق، وقد دخل في الإسلام، ثُمَّ يؤمر بالختان وتعليم الفرائض.
1) في (س): وكان.
) أذعر: من الدَّعَارُ والدَّعُور والذُّعْرُ، وهو: الخوف الفَزَع والجمل الذعور: هو الشرود والنفور من الأشياء غير المعتادة. والعرب تقول للناقة المجنونة: مَذْعُورَةٌ. ومنه أَنَّ ابن عمر ه رأى رجلا يطوف
بالبيت وأمه على كتفه وهو يرتجز:
إِنِّي هَا بَعِيرُهَا المُذَلَّلْ إِذَا الرِّكَابُ ذَعَرَتْ لَمْ أَذْعَرْ
حَمَلْتُهَا مَا حَمَلَتي أَكْثَرُ
فَهَلْ تَرَى جَازَيْتُهَا يَا ابْنَ عُمَرُ
والمذلل: هو الذُّلُول اللين عكسه الأذعر. انظر: العين؛ اللسان، (ذعر). طلبة الطلبة، (ذلل).
3) في (س) و (خ): " في الإسلام من أحد".
2051