جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٣٦

جامع البسيوي

ص (796 - 820)

كتاب الجهاد

باب:

مسألة: في قتال أهل البغي

وقد قدمنا قبل هذا في الكتاب قتال أهل المحاربة وأهل البغي وسنزيد من

ذلِكَ ما يكون فيه بيان - إن شاء الله.

ومن أقر للمسلمين بما نسبوه من دينهم وأقرَّ بجملة الإسلام، وجبت ولايته

ومودته وحقه، وكان له ما للمسلمين وعليه ما عليهم.

ومن أحدث حدثا في الإسلام نَظَر المسلمون في حَدثه؛ فإن كان في حدثه إنكار الله ولرسوله ولكتابه، خرج من الملة التي كان أقرَّ بها وصار مشركا، حلال دمه وماله إن لم يتب، حرام موارثته ومناكحته، ويسمّى بالملة التي دخل فيها ولزمه

حكمها، وقد جاء الحديث: «أَنَّ مَنْ بدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ».

وإن كان حدثه معصية تُوجب النار وهو مقرّ بالنبي وبالقرآن، ومقر بحكمهما ويدين بتحكيمهما جرى عليه الحكم بتلك المعصية، وسقطت ولايته، وإن تاب

قبلت توبته، وإن هلك قبل توبته برئ منه المسلمون.

وإن كان حدثه في سهو وتأوّل شُبهة برئ منه، وأخذ بحدثه، فإن امتنع بحدثه فَإِنَّهُ يقاتل حَتَّى يفيء إلى أمر الله، ولا يغنم له مال، ولا تسبى له ذرية، ولا تنكح له زوجة ما دامت في عصمته، ما أقرّ بالنبي وبالقرآن، وليس المقرّ بالتنزيل

1) في (س): "له ذريته … له زوجته".

2052