الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧جامع البسيوي
- قسم الدراسة.
الباب (2): المنهج الفقهي في العـ
المطلب الرابع: علاقة السنة بالقرآن الكريم
حصرها ابن القيم في ثلاثة أوجه: «أحدها: أن تكون موافقة له من كل وجه؛ فيكون توارد القرآن والسنة على الحكم الواحد من باب توارد الأدلة وتضافرها. الثاني: أن تكون بيانا لما أريد بالقرآن وتفسيرا له الثالث: أن تكون موجبة لحكم سكت القرآن عن إيجابه أو محرمة لما سكت عن تحريمه.
ومن خلال تتبع فروع جامع البسيوي وجدت أن استدلاله بالسنة لا يخرج عن هذه الأوجه الثلاثة:
الوجه الأوّل: سُنَّة مؤكدة لما جاء به القرآن الكريم: ومن الأمثلة على ذلك: 1 - «وقد قال الله تعالى: {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ … فعلى المؤمنين والمؤمنات أن يغضوا من أبصارهم مِمَّا لا يحل لهم النظر إليه، وحفظ فروجهم عما لا يحل لهم. وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قالَ: «مَلْعُونٌ مَنْ نَظَرَ إِلَى فَرْجِ أَخِيهِ»، أو قال: «عَورَةِ أَخِيهِ». وَأَمَّا نظر الفروج على العمد فقد وقع الاتفاق على تحريم ذلك بالكتاب
والسنة».
1) ابن القيم محمد بن أبي بكر الزرعي الدمشقي، إعلام الموقعين عن رب العالمين، تحقيق: طه عبد الرؤوف
سعد، دار الجيل، لبنان، 1973، 307/ 2.
(2) البسيوي: الجامع، ص 227.
207