جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٤٦

جامع البسيوي

ص (796 - 820)

كتاب الجهاد

المسلمون أقاموا عليه الحكم، ولا يسأل عنه البينات بأحكامه، وقد قتل

المسلمون قاتل أبي بلال، / 814/ ولم يسأل عنه البينة؛ لأنه قائد القوم. وعن جبَّارٍ مِمَّن يظلم ويقتل، هل يجوز لمن ظفر به أن يختلسه فيقتله؟ فليس له ذلك في الجبار ولا غيره، إلا أن يكون هذا الجبار دعاه أحد من المسلمين إلى الحَقِّ وأمره بالمعروف فقتله على ذلك؛ فَإِنَّهُ يسع المسلمين أن يختلسوه ويقتلوه.

وعن رجل مرَّ بعسكر من عساكر العدوّ من أهل القبلة فاغتال رجلا فقتله، وليس ذلك في حين القتال من الفريقين؟ فليس له ذلك وهو قودٌ به، ولو كان المسلمون قد دعوهم إلى الحق فكر هوا، إلا أن يكون المقتول إمامهم أو قائدا؛ فإنَّ دمه هدر، ولا دية ولا قود على من اغتاله.

وقال بعض القائد نفسه لِكُلِّ أحد من المسلمين أن يقتله إذا قدر على ذلك، كان ولي الدم أو لم يكن وليا، وأما أتباعه فلا إلا برأي الإمام

والحكم بالبينة.

1) أبو بلال مرداس بن حدير بن عامر بن عبيد بن كعب الربعي الحنظلي التميمي (ت: 61 هـ): تابعي عالم قائد مجاهد خطيب، شاعر، أمه أديّة. أخذ عن ابن عباس وعائشة، ولازم جابر بن زيد. شهد صفين والنهروان. سجن بالكوفة ثُمَّ فر منها وشرى نفسه وجماعة من أصحابه وهزم جيوش ابن زياد تم قتل غيلة مع أصحابه وهم في صلاتهم. قال عنه ابن عباس: " أصاب أبو بلال السبيل". انظر: الجاحظ، البيان والتبيين، 72/ 2، 74. ابن سلام، بدء الإسلام، 110 - 111. ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 146/ 2 - 148 .. معجم أعلام إباضية المغرب، تر 374. والمشرق، تر 1347.

2062