جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٤٧

جامع البسيوي

ص (796 - 820)

كتاب الجهاد

وقد أجاز بعض قتل الجبابرة غيلة، ولم يجز ذلك بعض الا بعد الحجة. وبعض أجاز بَيّات العدو من أهل البغي إذا كانوا مستحلين القتال المسلمين، ويُهدر عنهم ما كان من أحداثهم في وقت الحرب" في السر والعلانية إذ هم مستحلون لذلك.

فَأَمَّا الذين يحرمون ذلك ويأتونه على وجه التلصص" فلا يُهدر عنهم إلا ما كان في الوقعة، ويؤخذون بما سوى ذلك في الحكم. ومن أخذ غير طائع منهم؛ فالإمام فيهم بالخيار إن شاء قتلهم أو تركهم، إلا من قد قتل منهم؛ فَإِنَّهُ يقتل إذا

كان إمامهم قائما.

ومن أحرق بيتا لرجل فيه متاع؛ فإن أكلت النار ما يجب فيه القطع قطع، وهو

محارب.

وإن أحرق أحد رجلا في النار فالقصاص بالسيف؛ لما روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «لا قِصَاصَ إِلا بِالسَّيفِ، وإن كان فيه خلاف.

والذي نصبَ حربا ولم يَقْتُل؛ فَإِنَّهُ لا يقتل، ويؤمن إن طلب الأمان.

1) في (خ): ثياب. والبيات اسم لِبَيَّت، وهي تدبيرا الأمر وإيقاع الهزيمة بالعدو ليلاً. وبيت الأمر، أي: دبَّره بليل، ومنه قوله تعالى: {إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ القَوْلِ). انظر: الصحاح في اللغة، (بيت).

2) في (س) و (خ): حربهم.

3) في (س): القصص.

4) رواه ابن ماجه عن النعمان بن بشير وأبي بكرة بلفظ: «لا فَوَدَ إِلا بِالسَّيْفِ، كتاب الديات، ر 2769،

2770. والدارقطني عن أبي هريرة مثله، كتاب الحدود والديات، ر 3154، 3156 …

2063