جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٥٣

جامع البسيوي

ص (796 - 820)

كتاب الجهاد

وللمسلمين أن يستعينوا بمن أعانهم من أهل العهد إذا كان لهم القوة

والحكم عليهم.

وقد كره قوم للمسلمين الغزو مع أهل الخلاف مخافة أن يعطوا عهدا لا يوفّى

به، ويأخذوا غنائم تقويهم، وإمام المسلمين أولى منهم.

وقال قوم: جائز الغزو للمشركين مع من قاتلهم؛ لأنَّ ذمتهم واحدة والجهاد على جميعهم للمشركين. وإذا كان العدوّ هم الداخلين إليهم في بلادهم ليقتلوهم ويأخذوا أموالهم ويسبوا ذراريهم؛ فللمسلمين أن يقاتلوهم مع من قاتلهم

ويدفعوا عن أنفسهم وعن الناس إن كانوا ممن يقاتلهم.

وعمن كان في بلاد الجور -وهي بلاده - دخل قوم يريدون استباحتها؛ فَإِنَّهُ

ينبغي للمسلم أن يقاتل مع راية الفاسقين ويدفع عن الحريم بالسلاح وغيره. قلت: أرأيت مصرا مثل عُمان وغيره الجور غالب عليها، فنزل قوم ظلمة، هل للمسلمين أن يخرجوا إليهم إلَى جُرَّفَار؟ قال: حَتَّى يغشوهم في بلادهم، وليس لهم أن يخرجوا إليهم مع الفاسقين وأهل الضلال.

ولا يجوز الدخول في بيت || عَلَى || أهل الريبة والزور، فإن وجد علامة ذلك استأذنوا ثم يدخلون، وإن لم يؤذن لهم وقد صح أنهم أهل ريبة؛

1) جُرَّ فار: هكذا كما ذكرها المصنف وحققها البكري بالراء المشددة بدل اللام، وتعرف عند الكثير بجلفار، وهي: مدينة بَحْرِيَّة مخصبة بنواحي عُمانَ، يُجلَبُ منها نحوُ السَّمْنِ والجُبْنِ إِلى جَزِيرَةِ قيس. وتسمى اليوم بإمارة رأس الخيمة حيث تقع أقصى المنطقة الشمالية من الإمارات العربية المتحدة. انظر: تاج العروس، (جلفار). معجم البلدان، 2/ 129.

2069