جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٥٤

جامع البسيوي

ص (796 - 820)

كتاب الجهاد

فعلى قول: يدخلون. فإن شهر عليهم السلاح فلا يحاربوه في منزله إلا أن يقصد إليهم بالسلاح فلهم أن يحاربوه، فإن أمكنهم أخذه لم يحاربوه

وليفعلوا.

وعمن لقيه رجلان أو ثلاثة / 818/ هل له أن يُقاتلهم؟ قال: إن كان يرى أن يطيق قتالهم قاتلهم وامتنع منهم. وإن خاف أن يظفروه ولا يطيقهم؛ فلا يبتذل نفسه للقتل إلا أن يعلم أنهم يريدون قتله؛ فله أن

يقاتل.

فَأَمَّا المديون؛ فقيل: إِنَّهُم إن كانوا إِنَّما يريدون منه المال ولا يريدون قتله لم يقاتل وأحيى النفس لقضاء الدين.

وعن رجل غصبه رجل مالا فلم يقدر عليه إلا بشهادة زور؛ فلا يحل له أن يأكل هذا المال بشهادتها ولو حكم له بذلك الحاكم، فإن فعل فليرة ذلك إلى المحكوم عليه، أو إلى ورثته إن كان قد مات.

فَأَمَّا إن حكم له حاكم جور ولم يدعه بالبينة، وهو يعلم أنَّ ذلِكَ له؛ فهو حلال أن يأخذه ويأكله، وعلى الحاكم أن يغرم مثل ذلك للمحكوم

عليه.

قلت: فإن استعان هذا المغصوب على الغاصب بقوم وصدقوه على قوله وهم لا يعلمون، فقاتلوه معه حَتَّى استخرجوا من يده هذا المال بعد أن أخرجوه؟ قال: على هذه الصفة يحلّ له أن يأخذ ماله هذا إذا وجده

2070