جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٥٥

جامع البسيوي

ص (796 - 820)

كتاب الجهاد

بعينه. وَأَمَّا القتال فعلى هؤلاء القصاص للجروح وسواء كانوا في قرية أو

في سبيل.

ولو علموا أن هذا الرجل اغتصب وهم في قرية يتأوَّلون فيه العدل، فلا يحل لهم قتاله، ويرفعون أمرهم إلى أولي الأمر حَتَّى ينصفه. فإن قاتلوه على هذا المال حَتَّى قتلوه أو جرحوه؛ فعليهم القود والقصاص، ولو أقر بعد ذلك أَنه غصبه. فإن كانوا في سبيل ليس في قرية فوقع رجل على مال رجل فغصبه إيَّاه ومعه قوم فلهم أن يُعينوه على من قطع السبيل، فإن قدروا على هذا المال بغير قتال

فيأخذونه ولا يقاتلونه، وإن امتنع بالمال ونازعهم عليه؛ فدمه حلال.

كذلك في الأثر: من كان في سفر ومعه أصحاب فوقع عليهم قوم يقاتلونهم ولم يعلم لهم عليهم حقا؛ فله أن يقاتل مع أصحابه ويدفع عنهم بسلاحه، ولهم في ذلك الفضل.

ومن قطع الطريق فقتل أو سلب فَلَما ظفر به المسلمون، قال: أستغفر الله كنت أحسب هذا حلالا؟ قال: لا يُقبل منه.

وقطع الطريق ليس مِمَّا يُدان به في شيء من الأديان من أهل الخلاف.

وما كان من جور الحاكم وعدوانه على رعيته، فإذا بلغ ذلك ما يستحق به

القتل فذلك إلى الإمام ليس إلى من أصابهم.

1) في (س): أخرجوه.

2) في (س): ولا.

2071