الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٥٧جامع البسيوي
ص (796 - 820)
كتاب الجهاد
المسلمين، أو يمتنعون من طاعة أئمة المسلمين، أو يظهرون دعوة كفر؛ فإن فعلوا شَيئًا من هذا دعوا إلى التوبة منه وإعطاء الحقوق فيه، فإن تابوا قبل منهم، ويحكم
عليهم بما أوجب عليهم من العدل، فأخذ منهم ما لزمهم من الحقوق. فإن ألقوا بأيديهم إلى المسلمين حكموا فيهم بما وجب عليهم من العدل والحق، فإن امتنعوا من التوبة والتسليم صاروا بغاة كفّارا حلالا دماؤهم، يقاتلون حَتَّى يفيئوا إلى أمر الله، وفيأتهم عند المسلمين أن يسلموا لما وجب عليهم من الحقوق،
ويتوبون مما أصابوه من الكفر؛ فهذا هو البغي الذي به تحل دماؤهم. والفيئة: الرجوع " إِلَى الْحَق والعدل في " التسليم لما يلزمهم من ذَلِكَ.
وسألت: عما يحلّ منهم من محاربتهم؟
فَإِنَّهُ لا يحلّ منهم شَيْء إلا محاربتهم، ودماؤهم | في محاربتهم || حَتَّى يفيئوا إلى أمر الله.
لا تحلّ منهم غنيمة مال، ولا سباء ذرية، ولا قتل طفل، ولا سباء امرأة، ولا نكاح ذات بعل منهم، ولا يحلّ منهم أكثر من دمائهم، إلا أنَّ سلاحهم وخيلهم وكراعهم الذي يقاتلون به المسلمين ويستعينون به على حربهم؛ فإنَّ للمسلمين أن
يحاربوهم به ويركبوه ويستعينوا به عليهم في حال محاربتهم.
1) في (س): لما.
2) في (ت): " والرجوع".
3) في (ت): من.
2073