الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٥٨جامع البسيوي
ص (796 - 820)
كتاب الجهاد
وإن تلف في حال محاربتهم لم يكن على المسلمين ضمان. وإن تلف / 820/ بعد انقضاء الحرب ووضع الحرب بينهم فَإِنَّهُم يضمنونه على قول. ولعل بعضا يجعله شبه الأمانة ولا ضمان. وإن بقي في أيديهم من بعد الظفر ووضع الحرب أوزارها؛ فعلى المسلمين حفظها لأهلها أو لورثتهم إن كانوا ماتوا. فهذا الذي يحلّ من أهل البغي. - وعن المسلمين إذا استولوا على مصر؛ هل لهم أن يأخذوا الزكاة من الماشية أو الورق والعشر ونصف العشر من الثمار؟
قال: أما الثمار فإذا حموهم وحموا ثمارهم وملكوهم قبل حصادها. وَأَمَّا الماشية والورق فحتّى تحول السنة منذ ظهروا عليهم وملكوهم وحموهم؛ لأنهم ليس لهم أن يأخذوا صدقة من لم يحموه. قال النبي المعاذ حين بعثه إلى اليمن: انتظرْ بِأَربَاب الأموالِ حَولاً ثُمَّ خُذ منهم مَا أَمَرتُكَ بِهِ»، فَأَمَّا من أعطاهم عن
طيب نفسه؛ فلهم أن يأخذوا ذلك.
فَأَمَّا الجباية فحتّى تحول السنة، وإنَّما يأخذون زكاة المصر إذا استولوا
عليه وجرت أحكامهم فيه.
1) في (س) و (خ): وعلى.
2) في (س): "فإذا حملوهم وحملوا". (خ): "فإذا حموا وجمعوا".
2074