جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٦٠

جامع البسيوي

ص (844820)

كتاب الإمامة وأحكامها

وَقَدَّمُوا فَأَقسَطُوا فَأَمَّا الجائرون من قريش وغيرهم فلا يصلح للإمامة، قال الله لإبراهيم: (إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي

الظَّالِمِينَ" فمنع الظالم أن يتحلى بالإمامة / 821/ أو يتسمى بها.

قال النبي: لا تُطِيعُوا مَن أَمَرَكُم بِمَعصِيَةِ خَالِقِكُم، وقال الله: {وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً)، وقال النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم في الإمامة لأصحابه: «لَعَلَّكُم سَتَلُون هذهِ الأُمَّةَ مِن بَعدِي، فَمَن وَلِيَهَا مِنكُم فَحَكَم فَلَم يَعدِل، وَقَسَّم فَلَم يُقسِطُ فَعَلَيه لعنة الله ولعنة اللاعنين والملائكة والناس أجمعين على ما بلغنا؛ لأنَّ الله قال: أَلا لَعْنَةُ الله عَلَى الظَّالِمِينَ * الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ

وقد روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنه قال: «إِن وَلِيَكُم عبدٌ حَبشِيٌّ مجدع فأقامَ فِيكُم كتابَ الله وسُنَّتي فَاسْمَعُوا لَه وَأَطِيعُوا»، فهذا الحديث يَدلُّ على أنَّ الإمامة في قريش

وغيرها من الأفضل، وليس أن قريشا أولى بها من غيرهم.

1) في (ت) و (خ): فقسطوا.

2) سورة البقرة: 124.

3) رواه ابن ماجه عن أبي سعيد بلفظ: «مَنْ أَمَرَكُمْ مِنْهُمْ بِمَعْصِيَةِ اللهَ فَلاَ تُطِيعُوهُ»، كتاب الجهاد، ر 2973.

وأحمد مثله، ر 11957.

4) سورة الإنسان: 24. ه) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ. (6) سورة الأعراف: 18 - 19.

7) في (س): "وسنة نبيه".

2076