الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٦١جامع البسيوي
ص (844820)
كتاب الإمامة وأحكامها
وأيضا: فَأَمَّا إن كان من خلفاء قريش ومواليها فهو منهم، ولأنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال:
(1) (
مولى القومِ مِنهُم. وقال: «لحمَةُ الوَلاءِ كلحمة النسب لا تُباع ولا تُوهَبُ»،
وقال النبي: منَّا خَيْرُ فَارس عكاشة بن محصن، فجعله منهم لحال الحلف، وهو ليس قرشي الصميم، فدلَّ بما تلونا ما يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الإمامة هي في الأفضل ممن وقع عليه التراضي.
ألا ترى إلى قول علي لا بويع ونكث طلحة والزبير، قام علي في الناس فحمد الله وأثنى عليه فقال: "يا أيها الناس، إن أحق عباد الله بهذا الأمر أقواهم عليه، وأتقاهم الله فيه، ولا يكون ذلك إلا برضى المهاجرين والأنصار، فإذا رضوا لم يكن لهم الخيار بعد الرضى، فإن شَعَب عليهم شاغب استيب؛ فإن أبى قوتل حَتَّى يفيء إلى أمر الله". قال: "ولعمري لئن كانت الإمارة لا تجوز حَتَّى يحضرها جميع المسلمين ما إلى ذلك من
صفحة 401.
1) سبق تخريجه في حديث: «لا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ، ومَولَى القَومِ مِنهُم، صـ (2) عكاشة بن محصن بن حُرْثان الأسدي الغنمي، أبو محصن (ت: 12 هـ): صحابي فاضل شجاع أمير، هاجر إلى المدينة. شهد بدرا وانكسر سيفه فأعطاه الرسول صلى الله عليه وسلم عرجونا فصار في يده سيفاً شديد المتن وكان يسميه "العون"، المشاهد كُلّها مع النَّبِي، وقتل في حرب الردة ببزاخة بنجد، قتله طليحة بن خويلد لأسدي الذي ادعى النبوة. انظر: أسد الغابة، 280/ 2. الإصابة، تر 5634. الزركلي: الأعلام،
244/ 4
(3) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
4) في (ت): الخلف.
ه) في (س) و (خ): "فهو ليس قرشيا".
2077