الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٦٣جامع البسيوي
ص (844820)
كتاب الإمامة وأحكامها
وكذلك اتفق المسلمون أن الإمامة لا تكون إلا عن تراض ومشورة، ولا تكون
إلا في الأفضل لمن يقوى على إقامة العدل ونكاية العدو.
ألا ترى إلى قول عليّ: "فإذا رضوا لم يكن لهم الخيار بعد الرضى". أولا ترى أَنَّهُ لَما وقع الرضى على أبي بكر لم يكن له هو ولا لغيره الخيار في ذلك، وسلّموا له ودانوا بطاعته، وكذلك عمر وعثمان حَتَّى قدموه بعد أولئك عن المشورة والتراضي، ولم يجز لطلحة خروجه بعد الرضى، وأوجبوا بغيها وقاتلوهما.
أولاً ترى أن الأمة قد اتفقت على تصويب علي في مقاتلتها، وَأَنَّهما كانا باغيين في رجوعهما عن بيعته وادعائها ما ليس لهما بعد الاتفاق على
بيعته.
أولا ترى أن عمر قال: إن بيعة أبي بكر كانت قبله، فأعطى الله خيرها ووقى شرها، وقد وقع التسليم له والتراضي عليه والبيعة له، وكذلك تراضيهم على عمر والشورى على عثمان أولا ترى أنه لا يكون ذلك للإمام إلا عن تراض ومشورة من المسلمين.
أولا ترى أنَّ الشورى كانوا ستة نفر الذين جعلهم عمر شورى في عقدة الإمامة. أولاً ترى إلى الذين قدموا أبا بكر وكانوا كُلّهم ستة نفر.
1) في جميع النسخ: "أنَّ الإمامة لعله الأمة" فأثبتنا ما رجحه السياق.
2) في (س): الأمة.
2079