الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٧٢جامع البسيوي
ص (844820)
كتاب الإمامة وأحكامها
(1)
149 - باب:
مسألة: في الجبابرة
ومن بلي بحق الجبابرة؛ فإن قدر على أن لا يدنو منهم فليفعل؛ لأنه قيل: إنَّ الفتن على أبواب الجبابرة كقطع الليل المظلم.
فَأَمَّا من يلي بجورهم ولم يعذروه وخاف على ماله وأهله، فدافعهم بماله ولطف مقاله يتقي بذلك شرهم من غير أن يكون في ذلك محبا لهم، ولا شادا على أعضادهم؛ فلا شيء عليه إذا كان في حد تقيَّة، وفي بعض الحديث: " أنَّ أصحاب الكهف كانوا يُظهِرُون الكفر لقومهم، ويسرون الإيمان فيما بينهم فيؤجرون عَلَى
ذلِكَ، فيؤتون أجرهم مرتين".
وقد قيل: «إنَّ أفضل الجهادِ كَلِمَةُ عَدلٍ عِندَ سُلطَانٍ جَائِرِ يُقتلُ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا، وقد أمر الله تعالى بالقيام بالقسط كله، وقال: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بالْقِسْطِ) معنى قوامين: قوالين، وشُهَدَاء اللَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ فَلا يجوز قول ولا عمل غير الحق والقيام بالقسط، ولا طاعة لآثم كفور كما قال الله: (وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً﴾، {وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن
1) في (س): "بلي بأمر"، وفي (خ): "يلي بجور".
(4)
(2) سبق تخريجه في حديث كَلِمَة عَدلٍ
عندَ سُلطان … )، صفحة 810.
3) سورة النساء: 135.
4) سورة الإنسان: 24.
2088