جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٧٧

جامع البسيوي

ص (844820)

كتاب الإمامة وأحكامها

وإن كان لليتامى وصيّ من أبيهم أو وكيل من الحاكم أو المسلمين؛ فهو يقوم

بذلك كُلَّه حَتَّى ينفذه على وجه الْحَقِّ إن شاء الله.

وكذلك من كان له حق على رجل فجحده فله أن يستوفي حقه من ماله. وقد اختلفوا في معنى ذلك: وقال قوم: يبيع ويستوفي بالاجتهاد. وقال آخرون: يأخذ

بالقيمة ثُمَّ يبيع ويستوفي. وقال / 830/ آخرون: لا يأخذ إلا من جنس حقه. وهذا مثله من مات وعليه حق وهذا كله لا يكون إلا بالصحة أو بسريرة أو

بحكم، فَأَمَّا العلانية فلا، ويشهد أنه قد استوفى؛ ولأنَّ أموال الهالك لدينه. وكذلك من ظلمه إنسان أخذ حقه؛ لما روي أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال لهند بنت عتبة

أن تأخذ من مال زوجها أبي سفيان ما تحتاج إليه من نفقتها وعيالها بالمعروف. والعدول فلا يدفعون مال الهالك إلى ديانه؛ لأنَّهم ليسوا حكاما في الأصل. وقد قال قوم: لا يدفعون إلا بصحة، وكيف يدفعون ما ليس في أيديهم إلى غيرهم إذا صح له، وليس له خصم يجوز عليه الحكم.

وإن مات رجل وعليه لزوجته ألف درهم، وخلّف عندها مثل ذلك، وخلف ورثة بالغين أو يتامى ولم تكن عندها بينة؛ فلها أن تأخذ حقها سريرة وهي سالمة إن شاء الله.

فَأَمَّا إن كان الورثة يعلمون المال والحقَّ فلهم أن يقضوها، وإن علموا المال ولم

يعلموا الْحَقَّ فحاكموها فعليها الصحة.

1) في (ت): بالحصة.

2093