جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٧٨

جامع البسيوي

ص (844820)

كتاب الإمامة وأحكامها

وعن يتيم لا وكيل له ولا وصي من قبل أبيه، هل تجوز إقامة السلطان وكيلا

ثقة يقوم به وبماله ومصالحه؟

قال: في ذلك اختلاف؛ قال قوم: لا يقيم له وكيلا؛ لأنه لا ولاية له على المسلمين. وقال قوم: إن أقام المسلمون وكيلا ثُمَّ أقامه السلطان جاز. وقال قوم: إقامة السلطان جائزة بعد إقامة المسلمين.

وقيل: الذي أجاز إقامة السلطان بعد إقامة المسلمين؛ لئلا يصيبهم من قبله معنى، وذلك إن كان سلطان يقدر أن يتوصل إليه؛ فعلى قول من يقول: إذا أقام المسلمون ثُمَّ أقام ذلك الوكيل السلطان فكان ذلِكَ الوكيل ثقة عدلا، فقبض ماله وحفظه له وباع ما رأى بيعه وأنفق عليه؛ فلا ضمان فِي ذَلِكَ عليه فيما فعل إذا قام بالْحَقِّ. وإن ضاع ولم يضيّع فلم يضمن أيضا؛ لأنَّ الله أمر بالقيام بالقسط لليتامى، فمن قام بالقسط لم يضمن، قال الله: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ في مال اليتيم.

وإن لم يكن وكيل ولا سلطان يقيم له وكيلا ولا مسلمون، وقام بذلك رجل من الصالحين متطوعا؛ فقام مقام الوكيل وباع من ماله ما يجوز بيعه لوصي اليتيم / 831/ وقبض ثمنه فضاع أو نازعه اليتيم، أو من تطوع عليه" إلى إمام عدل، هل هو ضامن؟

1) سورة البقرة: 220.

2) في جميع النسخ: باعه، وأشارت إلى نسخة: "نسخة نازعه" وهو ما أثبتناه لما سيأتي.

) في (س): "أو متطوعا إليه".

2094