جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٧٩

جامع البسيوي

ص (844820)

كتاب الإمامة وأحكامها

فأقول: إِنَّهُ لا يجوز له في الحكم بيع شيء عَلَى غير حكم ولا وكالة، وإذا نازعه اليتيم أو من يقوم له أدركه الضمان فيما تلف، ولا تُقبل دعواه في الحكم. وإن كنت قد وجدت أنه لا يضمن شَيئًا من ذَلِكَ.

وَأَمَّا من باع مِمَّا لم يعلم وأطعم اليتيم ذَلِكَ، ولم ينازعه أحدٌ فِي ذَلِكَ اليتيم ولا غيره، وقد قام محتسبا فَإِنَّهُ لا تَبعة عليه. فَأَمَّا إن أنفق عليه برأي المسلمين أو بوكالة فلا يتبعه شَيْء، ولو أنفق عليه من غلّة ماله أو من حق عليه له، وأذهبه عليه لم يلحقه فيما بينه وبين الله بشَيْء إِذَا قصد به الإنفاق عليه من ماله أو ما يلزمه له، فقد أكل ماله.

فَأَمَّا الحاكم إن حاكمه في غلة ماله؛ فأخاف أن يلحقه إذا لم يكن ذلك بحكم حاكم ولا مسلمين.

فَأَمَّا إن كان عنده متاع أو ثمرة مال اليتيم وخاف فساده فباع ثم تلف الثمن؛ فقال قوم: يضمن. وقال قوم: لا ضَمان، والله يعلم المفسد من المصلح.

ولا نحب أن يبيع مال اليتيم ولا من ربَّتِه شَيئًا لا يخاف فساده. وإن كان الذي أقامه السلطان لليتيم، أو أقام نفسه غير ثقة أو عُرف بخيانة؛ فَإِنَّهُ يكون ضامنا في جميع ذلك حَتَّى يسلمه لليتيم. ألا ترى أنه لو كان وصيا لهذا اليتيم خائنا لعزله السلطان والإمام. وإن كان غير ثقة

1) في (س) و (خ): بالضمان.

2) في (س): "إذا كان ".

2095