الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٨٠جامع البسيوي
ص (844820)
كتاب الإمامة وأحكامها
جعل عنده غيره وكيلا ثقة، فلم يرَ أَنَّهُ يجوز له بنفسه ما لم يجز له مع
المسلمين.
وعن يتيم مع أمه ويحتاج إلى النفقة؛ فَإِنَّهُ يجوز لها أن تبيع من ماله وتنفق عليه. فَأَمَّا في الحكم فالذي عرفت أنه لا يجوز للمشتري أن يشتري. ألا ترى أنه إذا بلغ فنازع في
ماله أنه يدركه من عند من هو في يده حَتَّى يكون البيع بأمر وكالة أو وصاية. وما كان من جميع ما ذكرتُ في أمر اليتيم في بيع شيء من ماله من الأصول بغير وكالة ولا وصاية لم يثبت في الحكم، وبالله التوفيق للصواب والحق.
باب:
مسألة في الجبابرة
قال الله: (وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ، وأعظم من ذلك أن يعينه على بعض أمره فيشركه في معصية الله، فأسلم الأمور لك
وأولاها بك البعد إن قدرت على ذلك، ولا قوة إلا بالله.
وإن كنت في مملكة هذا الجبار وخفت أن لا يغفل عنك، وأن / 832/ تدهيك منه داهية في نفسك ومالك وأهلك وجيرانك، فداريته"
1) سورة هود: 113.
2) في (ت): يعقل.
3) في (س): فذريته، وهو سهو.
2096