جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٨١

جامع البسيوي

ص (844820)

كتاب الإمامة وأحكامها

وصانعته وصافيته بمالك ورفق مقالك بما ترجو أن تدفع به جوره وظلمه ما لا قوة لك عليه إلا به، وأنت مُبغض له في الله؛ فكل ذلك حرام عليه، وأرجو أن تكون سالما، وكن مجتنبا عند مقالك وفعالك؛ لئلا تنزلق في

بعض المهالك التي تهلك بها عند الله الذي لا ينجيك منه سواه.

وَأَمَّا صلاة الجمعة وغيرها خلفهم فقد اختلف فيها؛ فأكثر أصحابنا: أجازوها إذا أتوا بالصلاة في وقتها، وقد كان بعض علماء المسلمين يصلّي خلفهم - على ما بلغنا - الجمعة.

وقد قال بعض: لا بأس بأخذ جائزتهم، وقبول هديتهم، وأكل طعامهم، ولبس ثيابهم، وركوب دوابهم ما لم يعلم أن ذَلِكَ

حرام.

وقد أجاز بعضهم من اشترى من عند جبار أو من عند أصحابه طعاما أو ثيابا أو دواب أو غير ذلِكَ، وقد علم أنهم يسلبون الناس، وإن تنزّه فهو أحبُّ إلينا.

وإن اشترى وهو لا يعلم فلا نبصر عليه حراما ذَلِكَ؛ لأنه قد تكون في أيديهم أموال غير السلب. وإن علم المشتري والمعطى أنَّ ذلِكَ حرام؛ فهو حرام عليه، إذا كان ما سلبوا أحدا من الناس، وعليه أن يرده إلى أهله،

1) في (س) و (خ): بلغني.

2097