جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٨٢

جامع البسيوي

ص (844820)

كتاب الإمامة وأحكامها

وإن لم يعرف أهله عرفه، فإن لم يقدر على صاحبه تصدق به على الفقراء،

وإن جاء صاحبه من بعد خيَّره بين الأجر أو يغرمه له، والله أعلم.

وكذلك من جبره الجبار حَتَّى اشترى شَيئًا مما في يده، فإن لم يعلم أنه حرام فقد أخذه، وإن علم أنه لأحد فليردّه إليه، فإن علم حرامه ولم يعلم أهله تصدق به، ولا يردّ على الجبار ما غصب.

وإن جبره على شراء شَيْء من عنده وهو غير راض بذلك الشراء ولا متمم له؛ فذلك للجبار، والثمن الذي قبض منه هو على الجبار له. وإن لم يقدر على الجبار؛ فقد قيل: يبيع ذَلِكَ ويستوفي من ثمنه على قول. وقول: لا يأخذ إلا من جنس ما أخذ منه ذَلِكَ، إِنَّمَا ذَلِكَ بيع إِذا لم يعلم أَنَّهُ

حرام.

وإن كان الجبار حربا للمسلمين فلا يجوز لأحد أن يبيع لهم شيئا من سلاح ولا كراع. وإذا كانوا سائرين على المسلمين لم يجز لأحد أن يبيع لهم طعاما ولا غيره يقوون به على المسلمين، ولا يدلهم ولا يعينهم على شراء ذلك، ولا

يشتري لهم، وما لم تكن له فيهم معونة فلا يضره بيعه لهم فيه شَيء.

وإن لم يكونوا حربا / 833/ وكانوا قد مَلكوا البلاد واستولوا عليها لم تضر

مبايعتهم شيئا.

1) في (س) و (خ): فرقه.

2) في (س): "بين الأجر أو الغرم ويغرمه".

2098