جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٨٦

جامع البسيوي

ص (844820)

كتاب الإمامة وأحكامها

وَأَمَّا أحكام الجبابرة وأهل الجورِ فإنَّ كُل حكم من أحكامهم كان مخالفا للحق فلا يجوز، وما كان موافقا للحق فلا يدخل في نقضه من جاء من بعده.

وَأَمَّا إذا كتب الجبَّار إلى الإمام بحكم قد حكم به فلا ينفذه له حَتَّى يعلم أن الجور لا يجوز عند أهل الحق.

وَأَمَّا الرعية فإذا أشرف عليهم هذا الجبار وأهل الجور وخافوهم على أنفسهم وأموالهم صانعوهم وأعطوهم السمع والطاعة بألسنتهم، ودفعوهم عن أنفسهم بما يدفعون به عنهم من قولهم وأموالهم، وذلك على الجبار حرام، وجائز لهم هم إن علم

الله منهم البغض له ولفعله، وكان ذلك حد التقيَّة.

فَأَمَّا الزكاة فلا يجوز أن يعطوه إيَّاها، فإن أخذها لم تغن عنهم، وإن أخذها هو؛ فعلى قول: ليس عليهم زكاة ما أخذ ويزكون ما

بقي. وقال آخرون: عليهم زكاة ما كالوا ما أخذوا وما لم يأخذ.

وَأَمَّا الإمام فقيل: إِنَّهُ لا تسعه التقيَّة على قول بعضهم، إن أراد الإمام اعتزاله، وأن لا يدفع أمانة الله، وما ألم نفه من عهده، ويصبر لأمر الله حَتَّى يحيا على الحق أو يموت عليه، إلا

أن يكون / 835/ في ضعف ويرجو أعوانا يأتونه.

2102