جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٩٠

جامع البسيوي

ص (844820)

كتاب الإمامة وأحكامها

الخنزير وإلا قتلتك؛ فهذه الأيمان ونحوها هي العمل؛ فقال: لا عذر له أن يفعلها، فإن فعل شيئا من ذلك فقد أخطأ، وتكفيه التوبة، إلا حقوق العباد؛ فَإِنَّهُ يضمنها، وعليه في ذلك الأرش والصداق.

وأما في الخمر والخنزير فإن كان ذلك يعصمه عن القتل كالمضطر؛ فعلى قول

يحيي نفسه عن القتل بذلك ويستغفر ربَّه.

وإذا أمره الجبار أن يزني بامرأة فزنى بها؛ فعليه عقرها، ولا حدَّ عليه؛ لأَنَّ الحد

حق الله، وقد رفعوه عنه، ويؤخذ بالعقر؛ لأنه من حقوق العباد.

والوجه الثاني: القول دون الفعل، وهو الذي فيه العذر. وهو: أن يقول له: بلغني عنك كذا وكذا شيئا هو له جائز بِالْحَقِّ أن يقوله أو يفعله، وهو ما يغضب الجبار، فإن أقرَّ به ضربه، وإن أنكره حلفه بالأيمان الغلاظ ما قال كذا وكذا ولا فعله، وقد كان فعله وقاله، فحلف تقية مخافة الضرب؛ فقد رأى بعض: لا حنث عليه؛ لأنه لا يقدر أن يرد ما قد كان، وليس عليه أن يقر فيعاقبه، وإنما فعل ما هوله، وقد ظلمه في يمينه، ولا حنث عليه، وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لَيسَ عَلَى

مَقْهُورٍ عَقدٌ وَلَا عَهْدٌ».

1) في (س) و (خ): "بلغه عنه".

(2) في (س): "وليس له عليه". و (خ): "وليس له".

3) رواه الدارقطني عن أبي أمامة بلفظ: لَيْسَ عَلَى مَقْهُورٍ يَمِينُ»، كتاب النذور، ر 4401.

2106