جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٩١

جامع البسيوي

ص (844820)

كتاب الإمامة وأحكامها

وكذلك إن حلفه لا يفعل كذا وكذا، ولا يقول كذا وكذا مما هو طاعة الله العمل به، وعليه فيه / 837/ مضرة في نفسه وماله فائقاه وحلف، ثُمَّ فعل ذلك؛

فلا نرى عليه حنثا في ذلك؛ لأنه ظلمه، وَإِنَّما حلف تقية.

ووجه آخر: إن حلفه ما يعلم أينَ فلان ولا يعلم لفلان مالا؛ فَإِنَّهُ إن عرفهم أين فلان خاف أن يقتلوه ويأخذوا ماله ظلما؛ فلا يحل له هو أن يطلع بهم ويأخذ لهم أموالهم، فحلف أنه لا يعلم أين فلان ولا يعرف لفلان مالا، وحلف أن لم يقتل لهم فلانا ويأخذ لهم ماله؛ فحلف في هذا جميعا أنه لا يعرف أين فلان ولا مال فلان فكره أن يقتل لهم فلانا؛ فنقول طاعة الله أولى من طاعة هذا الجبار، ولم يجعل الله لأحد أن يعينهم على الظلم ولا يدلُّه عليه. فلا نرى عليه حنثا إذا ألجأه

الأمر من الجبار بين ظلم الناس والعقوبة واليمين. قال بعض لا يدلُّ على مسلم ولا على ماله، ولكن يحلف ويحنث. ولم نبصر عليه حنثا؛ لأنَّه جبر " أن يحلف، فإن لم يحلف لزمه العقوبة.

:

وفي الأثر: قال: فنظرنا قول من قال: إِنَّهُ لا يعذر في هذا الذي يجعله" الجبار إلا حَتَّى يخاف أن يقتله أو يضربه ضربا شديدا أو يُخلِده الحبس. وقال من قال:

حَتَّى يشار عليه بالسيف أو السياط.

1) في (ت): لأنه.

2) في (س) و (خ): خير.

3) في (س) و (خ): يحلفه. 4) في (س): "حتى يحلف أو".

2107