الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٩٤جامع البسيوي
ص (844820)
كتاب الإمامة وأحكامها
و دخل منزله؟ قال: فرجونا أن يكون هذا من الفعل الذي لا يلزمه فيه الحنث. ونحن سائلون عن ذلك.
ووجه آخر: أَنه يطلب إليه أن يعطيه دراهم وعلفا لدوابه؛ فقال: ليس عندي علف ولا دراهم؛ فحلفه بالطلاق والعتاق ما عنده ولا علف يملكه؛ فحلف له عَلَى ذَلِكَ جميعا، وهو عنده الدراهم والعلف وفي ملكه. وكذلك إن حلف بهذه إن لم يذهب إلى موضع قريب قد ذكره فلم يذهب حَتَّى انقضى الوقت ولم تكن الدراهم والعلف ولا النُّهُوبُ إلَى ذَلِكَ الموضع يعجزه فلا إثم عليه فيه / 839/ إن فعله. غير أنه ظالم يظلمه به الجبار" وهو يقدر عليه ويحتمله فلا إثم عليه فيه، فلما حنث عند هذا جميعا توقفنا عن هَذِهِ المسألة وأحببنا أن لو فعل ذَلِكَ ولم يحلف. فلما فعل نظرنا فإذا القليل والكثير سواء حلفوه على دراهم أو در همين أو ألف أو ألفين حَتَّى يقرّ له بماله جميعا فيأخذه ظلما. وكذلك أن يذهب معه إلى موضع قريب أو مسير شهر أو أكثر؛ فرأينا أنه لم يجعل له الله شَيئًا من ماله، أو يعينه ظلما، وقد صار إن أقر له به أخذه، وإن أنكره حلفه، وإن لم يحلف ضربه أو قتله فلم ير بعض أهل الرأي عليه في ذَلِكَ حنثا، ولم
1) في جميع النسخ: "قال الناظر: إن كان جبره على الشرب ودخول المنزل إكراها؛ فلا حنث عليه على بعض القول".
2) كذا في جميع النسخ، وهو صحيح في اللغة من ذَهَبَ يَذْهَبُ ذَهاباً وذهوباً فهو ذاهب، وهو السير والمرور. انظر: لسان العرب، (ذهب).
) في (ت): "بظلمه الجبار".
2110