جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٩٥

جامع البسيوي

ص (844820)

كتاب الإمامة وأحكامها

يبصر على الناس حنثا في أيمان الجبابرة الذين يحلفون الناس بها ظلما وقهرا، وقد

حرم الله دماءهم و قد|| عذرهم عند التقية".

وإن كان مما لا يقدر عليه؛ فإن حلف فلا حنث عليه فيما يطلبه به الجبار. وقد كان لهذا الرجل الذي حلّفه الجبار أن لا يعطيه شيئا من ماله ظلما فأنكره، فإنكاره واسع عند الله ومعذور فيه، ولم يكن الجبر وقع عند المال الذي طلبه، فيقول: إِمَّا أعطني إيَّاه وإلا قتلتك عند ذَلِكَ.

ففي آثار المسلمين: أنه بالخيار، إن شاء أعطاه ماله وفدى به نفسه، وإن شاء

قاتل عن ماله حَتَّى يقتل وهو على ذلك شهيد.

والذي قاتله على ماله ظالم كافر فلم يؤمن" هذا الرجل أن يعطي الكافر ماله ويجعله تقيَّة له أن ينكره إيَّاه وأن يجاهد عليه، فلما لم يقر له به لم يقل: إني أقتلك ولكنه رجع إلى اليمين ظلما، فظلمه بظلم آخر فجبره أن يحلف وإلا قتله، فوقع

الجبر الثاني. فإما أن يحلف وإلا قتله، وأخذ برأي من رأى أنه لا يحنث.

1) في جميع النسخ: قال ناظرُ الكتاب: قد حفظنا عن بعض الفقهاء: أنه إن كان طلب منه شيئا كما ذكر من دراهم أو نحوه؛ أنَّه يعطيه ولا يحلف ويفدي نفسه بماله".

2) في (س) و (خ): يؤمر.

(3) في جميع النسخ أشارت إلى نسخة: "نسخة بينة".

4) في جميع النسخ: قال الناظر: أما الجبر على أن يعطي ماله وإلا قتله؛ فقد عرفنا أن النفس تفدى بالمال، وأن الرجل يفدي نفسه من القتل بماله ومال غيره ويضمن؛ فَأَمَّا اليمين فهي التي يجوز له أن يكذبه

ويدفعه.

عن نفسه بالكذب وعن ماله".

2111