جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٩٦

جامع البسيوي

ص (844820)

كتاب الإمامة وأحكامها

وعن رجل حلّفه السلطان بالطلاق فقال امرأته طالق إن لم يواف يوم

(1)

كذا وكذا أرض كذا وكذا، فانطلق ليوافي ثُمَّ رجع؟ / 840/

قال أبو عبد الله: إن كان مجبورا لم تطلق امرأته. وعنه في رجل حلف بطلاق امرأته ألا يشرب نبيذا ثُمَّ دخل عَلَى جَبَّار فحلف عليه إن لم يشرب، فأخبره بيمينه فلم يسمع له قولا، غير أنه يخافه

على دمه فشرب؟ قال: قد حنث، وَإِنَّما تجوز التقيَّة في الكلام.

وعنه أيضا: في رجل يأخذه السلطان الجائر فيقول له: اقتل هذا الرجل وإلا قتلتك، أو ازن بهذه المرأة وإلا قتلتك؟ قال: فهذا غير معذور، وعليه ما أصاب من ذلك.

وأما إذا قال له: بلغني أن في منزلك فلانا فأظهرني عليه، وهو يعلم أنه إن ظفر به قتله؛ فحلف بالطلاق ما هو في بيته، فَإِنَّهُ لا تطلق امرأته إذا كان يخاف على نفسه منه.

وكذلك في غير هذا من الأيمان لا كفارة عليه وهو معذور؛ لأَنَّ الله قال: (إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌ بِالإِيمَانِ، فهذا في القول، وأما في الفعل فلا عذر له، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا

حِنتَ عَلَى مُعْتَصَب».

1) في (س) و (خ): وأرض.

2) في (س) و (خ): "فلا يجوز".

2112