الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٩٨جامع البسيوي
ص (844820)
كتاب الإمامة وأحكامها
وإن طلقها ثلاثا: قال أبو عبد الله: تبقى عنده بتطليقة؛ لأنا أبطلنا عنه واحدة؛ لقولها: طلقني ولزمه تطليقتان / 841/ قال أبو زياد يطلقها واحدة، فإن قبلت ذلِكَ فَسبيل ذلك، وإن قالت: زدني زادها واحدة.
وفي رجل: كان في يده جرح فعقَرَه رجل فأوجعه، وقال: لا تتركه حَتَّى يطلّق امرأته فطلقها وهو يقدر على الامتناع من الرجل. قال: طلقت امرأته.
ولو أنَّ جبارا أمر رجلا أن يعتق عبده أو يطلق امرأته، أو يبيع ماله، أو يعطيه
(2)
من يأمره، فإن لم يفعل خاف منه الضرب والقتل؟ قال: لا يلزمه على هذا طلاق ولا عتاق ولا فوت مال.
ومن أخذه جبار ليحلّفه ظلما، ولم يعلم أنه ظلم أحدا من قبله، ولا ما يستتر" به، فإذا لم يعلم ذلك نظر إلى الذي يحكم به عليه الجبار ويطلبه إليه من الأيمان وغيرها، فإن يكن طلب إليه حقًا فليعط الْحَقِّ من نفسه، وإن كان يحمل عليه ظلما وباطلا فقد بان له أنه ظالم فيما يحكم عليه، ويطلبه إليه من الظلم فيكفيه ذلك.
1) أبو زياد الوضاح بن عقبة النزوي (ت بعد: 237 هـ): عالم فقيه من نزوى بداخلية عمان، أخذ العلم عن موسى بن علي ومحمد بن محبوب وغيرهما. كان من رجال الإمام المهنا بن جيفر. من مبايعي الإمام الصلت بن مالك (237 هـ). كان مرضيا مطاعا مفتيا ناصحا لا يخاف في الله لومة لائم. ومن الذين اجتمعوا في عهد الإمام المهنَّا للفصل في مسألة خلق القرآن. انظر: تحفة الأعيان، 1/ 154 … إتحاف
الأعيان، 1/ 424. نزوى عبر الأيام، 82 - 91.
2) في (س): ويتبع.
) في (س) و (خ): يستبين.
2114