الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٩٩جامع البسيوي
ص (844820)
كتاب الإمامة وأحكامها
وعن عون من أعوان الجبار أخذ رجلا يحلّفه بهذه الأيمان التي يعذر فيها إذا حلفه بها الجبار؛ فإذا كان هذا الجبار وأعوانه قد ملكوا البلاد وقهروا الناس ولم يقدر هذا الرجل أن يمتنع من هذا العون والجندي، وخاف منه العقوبة فلا حنث عليه في يمينه.
وقد قيل: إن من سأله السلطان ما ليس له أن يسأله إيَّاه، وحمل عليه ما ليس له أن يحمله عليه فأكرهه ذلِكَ فاستحلفه بالطلاق والعتاق وغير ذلِكَ من الأيمان فحلف أَنَّهُ لا يقدر عليه وهو يقدر عليه أنه لا حنث عليه إذا عرف هذا بالعقوبة، وقد رأى من عوقب عَلَى مِثل ذَلِكَ من الضرب والقتل، فَأَمَّا الحبس فلا.
وقال بعض: ليس بعد قول السلطان إلا الفعل، ومثل ذلك أن يقول: أعطني كذا وكذا من مالك، ويقول له: ليس ذَلِكَ عندي وهو عنده، إلا أنه كره أن يعطيه ماله. أو يقول له: دلني على فلان أو على مال فلان؛ فيقول: لا أعرف فلانا ولا مال فلان، وهو يعرف أين فلان ويعرف مال فلان إِلا أَنَّهُ لا يستحل أن يدهم عليه، فحلف بالطلاق ما عنده مال فلان ولا يعرف أين فلان، وهو عنده فلان ويعرف مال فلان وأين فلان؛ فَإِنَّهُ لا يحنث في يمينه هَذِهِ، ولا تطلّق زوجته.
1) في (س) و (خ): "إذا هده".
2) في (س) و (خ): "أو قد".
3) في (ت): "ما عندي".
2115