الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٠٠جامع البسيوي
ص (844820)
كتاب الإمامة وأحكامها
148 - باب
مسألة: في دلالة المجابرة وغير ذلك
ولا يجوز لأحد أن يَدلُّ الظلمة على المسلمين ولا على أموالهم، / 842/ ومن
فعل ذلك فهو شريك لهم في ظلمهم.
وإن طلب الجبار الدلالة إلى قرية فدله؛ فقتل أهل القرية وأخذ أموالهم. فإن كان هذا الرجل الدليل قد علم أنَّ الجبار يريد أن يقتل أهل هذه القرية ويأخذ أموالهم ظلما، ثُمَّ دلهم عليهم وعلى أموالهم؛ فهو شريك هذا الجبار فيما أحدث فيهم، والله أعلم.
وإن دلّه عليهم وهو لا يعلم أنه يريد ظلمهم؛ فقد أساء، ويستغفر ربه، ولا
يؤاخذه الله بما فعل الجبار، وَمِمَّا لم يكن عنده هو علمه.
ونحن فلا نرى لأحد أن يدلّ الجبار على أحد لا يعلم ما يريد منه، ولا على قرية لا يعلم ما يريد بها، إذا كانت عادة الجبار استباحة الحريم، وأخذ الظلم، وطلب الحرام معروف بذلك.
قلت: فهل لدليل الجبَّارِ المقهور أن يزلَّهُم عن الطريق حَتَّى يهلكوا أو تهلك دواتهم؟ وهل يجوز أن يغتالهم أشتاتا ومجتمعين بالسيف، أو ببعض الآفات أو
دوابهم؟ فأقول: إنهم لا يبدؤون.
1) في (س): "أو القتل ببعض الأوقات".
2116