جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٠١

جامع البسيوي

ص (844820)

كتاب الإمامة وأحكامها

وهل يجوز للمسلمين أن يغتالوهم بالسيف والقتل أشتاتا أو مجتمعين أو

ببعض الآفات، وكذلك دوابهم؟

فقد قيل: إنَّهم لا يبدؤون بشيء من ذَلِكَ حَتَّى يُدعوا إلى الْحَقِّ، فإذا امتنعوا

وحاربوا استحل ذلك منهم جميعا في محاربتهم.

فإذا لم تكن محاربة كما ذكرت فلا نحب أن يقتل أتباعهم إلا بعد الحجة والصحة. فَأَمَّا أميرهم فإن كان || قد | دعاه أحد من المسلمين فقتله فقد أحل المسلمون أن يقتل.

وعن الجبار إذا أراد أن يتزوج امرأة فطلبها فكرهت وقال: إن لم تزوجه نفسها

قتلها أو وقع بها حراما؛ فتزوجت به وهي كارهة.

فإن كانت هَذِهِ المرأة حين عزم الجبار على أخذها اختارت الحلال ورضيت به زوجا على كراهية من نفسها؛ فلها مهرها وميراثها، وأرجو ألا يكون وطؤه حراما عليها وهو آثم.

وإن كانت لم ترض به زوجا إِلا أَنَّهُ جبرها حَتَّى قالت: إني قد رضيت وهي غير راضية؛ فلا أبصر أنّها له زوجة. فإن جبرها على الوطء؛ فلها صداقها، وهي عليه حرام، ولا ميراث لها.

وقد اختلف في السلطان الجائر إذا كان زوج امرأة لا ولي لها برأيها؛ فقال قوم:

تزويجه جائز، وكره ذلك قوم.

1) في (س): الأوقات.

2117