الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٠٣جامع البسيوي
ص (844820)
كتاب الإمامة وأحكامها
قال هاشم: إذا كانت الصوافي في أيدي الجبابرة واحتجت إليها كُل منها
بَرْخًا فَإِنَّها مالُ المسلمين، وروي ذلك عن بشير بن المنذر" الشيخ. وقال بعض: نحب أن يأخذ منها ولا يأخذ من الصدقة. وقد عرفنا أنها إن لم يكن إمام عدل؛ لأنه لا يحل لغني أن يأخذ منها وهي للفقير. وإن كانت في يد إمام
عدل فَإِنَّهُ يجعلها في عزّ الإسلام، وما أعطى منها بالمعروف فهو واسع له. وإن كانت في أيدي الجبابرة فأعطوا منها أحدا شَيئًا، أو قدر أن يأخذ منها بلا علمهم، وكان محتاجا إلَى ذَلِكَ؛ فرجوا أن يَسعه أن يأخذ بقدر حاجته، وذلك جائز للفقير دون الغني إن شاء الله.
1) أبو الوليد هاشم بن غيلان السيجاني (ت بعد 207 هـ): عالم فقيه من سيجا سمائل بداخلية عمان. أخذ عن موسى بن أبي جابر وغيره. وأخذ عنه ابنه مُحَمَّد بن هاشم، وموسى بن علي، وسليمان بن عبد العزيز، وطالوت السمؤلي … عاصر إمامة الوارث بن كعب (حكم: 179 - 192 هـ)، ثُمَّ إمامة عبد الملك بن حميد (حكم: 207 - 226 هـ)، ولعله توفي في هذه الفترة بسيجا، وقبره معروف بها. له: رسالة في نصيحة الإمام عبد الملك بن حميد. انظر: إتحاف الأعيان، 176/ 1 - 179. عمان عبر التاريخ، 77/ 2 - 78. مجموعة مؤلفين: دليل أعلام عمان، ص 165. البرخ: هو النصيب، وقيل: أصله بالفارسية. يقال: برخوا أي: اجعلوا لنا منه شقصا. والبَرْخُ: الرخيص بلغة
عمان. والمعنى: أن يأكل منها نصيبا بسيطا ولا يكثر؛ لأنها مال المسلمين. انظر: العين؛ تهذيب اللغة؛ (برخ). (3) بشير بن المنذر السامي، أبو المنذر (ت: 178 هـ): عالم فقيه من بني نافع بن بني سامة بن لؤي من عقر نزوى، يعرف بالشيخ الأكبر، و أحد حملة العلم من البصرة إلى عمان. أخذ عن أبي عبيدة وغيره. قدم عمان وسكن بغضفان. توفي في ولاية الإمام الوارث بن كعب (178 هـ). انظر: إتحاف الأعيان، 166. تحفة
الأعيان، 2/ 254. معجم أعلام إباضية المشرق، تر 93.
4) في (س): فيرجوا. و (خ): فنرجوا.
2119