الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٠٤جامع البسيوي
ص (844820)
كتاب الإمامة وأحكامها
وقد اختلف في الصوافي إذا كانت في أيدي الجبابرة؛ قال قوم: لا يأخذ أحد من زراعة أحد، وله أن يزرع ويأكل.
وقال آخرون: الجبابرة متعدّون ضمناء. ولمن أخذ منها من الفقراء جائز. وقال قوم: إن احتال عليها وأخذها وزرع جاز ولو بدراهم يعطيهم أو بحيلة. وقال آخرون: لا يتوصل إليها من يد الجبابرة، فيكون معذر نفسه
ويعرضها للبراءة. وبعض: لم يجز للغني فيها حقا ولا زراعة.
وإن كانت في بلاد ليس فيها سلطان؛ فأحب أن يتولى أمرها ويقيمون لها من يحفظها، وتكون ثمرتها لفقراء المسلمين، أو جماعة أهل البلد، ولمن احتاج إليه من المسلمين أن يأخذ بالمعروف، ولا يجوز أن يشترى من يد الجبابرة ||شيء || ولا من عمالهم من ثمرة الصوافي وغير ذلك. ولا تكترى منهم على وجه الأجرة تكون لهم، إلا من دفع إليهم من
عنده ما يرضيهم من الإبهام أنها أجرة؛ فعلى قول: يجوز ذلك. / 844/ ومن كانت في يده الصوافي في أيام العدل، ثم جاءَ أهل جور فلا يسلمها إليهم إلا أن يأخذوها هم بأيديهم، فلا يعينهم عليها، ولا يتركها قبل أن يتعرضوا لها ويأخذوها؛ لأنها أمانة في يده ولا يدفعها إلا أن يُغلب
عليها.
1) في (س) و (خ): عليها.
2) في (س) و (خ): في.
2120