جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٠٩

جامع البسيوي

ص (852843)

كتاب التوبة

الْخَاسِرِينَ، فتابا و تاب الله عليهما، فصار آدم إمام التائبين، وإبليس إمام المصرين وهما فريقان

فمن عصى وأصر كفر، و من آمن و تاب تاب الله عليه، وخرج من الكفر بالتوبة ورجع إلى الحق، قال الله تعالى: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ)، من قريب: من قبل أن ينزل بأحدهم الموت.

وقال: / 846/ وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا

،

حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ) فلا تقبل منه عند ذلك التوبة، وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ، ولم يقبل من فرعون حين أدركه الغرق، فالمصرون الذين يموتون وهم كفار كما قال الله: {وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ أُوْلَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيما، فالحق الله أهل الإصرار من أهل الإقرار بالكفر، وقد قال الله: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا

خَيْرًا)، يعني: المصرة في إقرارها.

1) سورة الأعراف: 22 - 23.

2) في (س) و (خ): طريقان.

3) سورة سبأ: 17.

(4) سورة النساء: 17 - 18.

5) سورة الأنعام: 158.

2125