جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧١٢

جامع البسيوي

ص (852843)

كتاب التوبة

وقد قال النبي: التائبُ مِنَ الذنْبِ كَمَن لا ذَنْبَ لَهُ». وروي عن أبي عبيدة أنه قيل له: هل من ذنب لا يُغفر؟ فقال: نعم، ما

لا يُتاب منه.

قال الله: (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَم، من قول بعضهم: هو ما لم بالقلب من ذكر المعصية والهم بها والنية للعمل بها بما نهى الله، إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ) لمن تاب من ذلك اللمم، ومن

العمل بما نهى الله عنه.

وَأَمَّا الفواحش فهي الزنا وقذف المحصنات ظلما. وَأَمَّا الكبائر فهي كبائر الذنوب التي حرَّمها الله، وأوعدهم عليها العقاب والنار، والحدود في الدنيا.

ورُوي عن الحب والبغض الذي يكون في القلوب أَنَّه عمل وليس ذلك بنية،

والله أعلم.

وقد أجاز بعضهم: محبة غير الولي، ولا تكون محبة الله ولكن لما بينهما. وَأَمَّا الحبُّ في الله فهو عمل، كذلك البغض في الله، والمفارقة للظالمين فهو

عمل.

فقد قيل: إن حب المؤمنين فريضة وبغضهم معصية إذا كان ذلك في الله، وبغض الكافرين والمنافقين فريضة وحبهم معصية، قال الله: {لَا تَجِدُ

1) سورة النجم: 32.

2128