جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧١٣

جامع البسيوي

ص (852843)

كتاب التوبة

قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ، فمدحهم على ترك موادة الكافرين، ولا يكون مؤمنا من يُواد الكافر، وموادة الكافرين من الكبائر.

ومن الفواحش لمس النساء حراما، والقذف / 848/ والزنا، وهذا كان نظر ومس على ما قيل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

والسيئات: كُلّ ما عُصي الله به من قليل أو كثير، فهو من السيئات كان

صغيرا أو كبيرا.

والكبائر التي أوعد الله عليها النار موجودة في كتاب الله، من ترك الفرائض التي أوجبها الله على العباد، أو سبى أو ركب ما حرم الله أو شيئا منه، مثل: الربا وأكل أموال اليتامى ظلما، وأكل أموال الناس ظلما، ولو قل ذلك على العمد فيه والتهاون بالظلم فيه، وعقوق الوالدين، وقطع الأرحام، وأكل الحرام،

وشرب الحرام. وما أعد الله فيه العقوبة وحرمه وأوجب فيه حدا فهو كبير. وقد قيل: إنَّ المقام على الكبائر والإصرار على الصغائر يصير الأعمال هباء وتحبط، ويغضب الله على أهلها ويسخط. وبالتوبة من الذنوب والإقلاع عنها يتجاوز الله لأهلها عنها؛ فعلى هذا يكون الثواب لأهله

1) سورة المجادلة: 22.

2) في (س) و (خ): شَيئًا.

2129