جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧١٧

جامع البسيوي

ص (852843)

كتاب التوبة

الزاني والقاتل والغال والقاذف والسارق والعاق، والفار من الزحف والمشرك، وآكل مال اليتيم وأموال الناس بالباطل وقاطع الأرحام والظالم، ومن يتعدى حدود الله، ومن لا يطع الله في قسم المواريث، ومن يعص الله ورسوله؛ فمن تاب تاب الله عليه، ومن أصر كان غضبه عليه.

وقد روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنه قال: «إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةً عَبْدِهِ مَا لَمْ ا يُغرغر بنفسه» / 850/. وقيل: "التوبة مقبولة ما لم يُؤخَذ

(1) °

(r)!!

بگظمه.

وقال أبو عبد الله مُحَمَّد بن محبوب: إن التوبة مقبولة ما لم يتغرغر العبد بالموت، وقد قال الله: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآن، فلا تقبل عند ذَلِكَ، وهي مقبولة قبل الموت.

1) في (ت): يغرر. ويغرغر: بمعنى تبلغ روحه الحلقوم. 2) رواه أحمد من حديث ابن عمر بلفظه إلا بنفسه»، ر 6561. والترمذي مثله بلفظ «العبد»، كتاب الدعوات، ر 3880. وابن ماجه عن عبد الله بن عمرو، کتاب الزهد، ر 4394.

(3) ذكره ابن المبارك في الزهد موقوفا عن إبراهيم النخعي بلفظ: «التوبة مبسوطة ما لم يُؤخذ بكظمه»، ر 1500، 47/ 4. وقال الحربي في غريب الحديث (3/ 1213 - 1214): " وقوله: "يُؤخذ بكظمه": يريد مخرج النفس. وقال أبو خراش الهذلي:

وَكُل امرئ يوما إلى الموت صائر قضاء إذا ما حان يؤخذ بالكظم"

2133