الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧١٨جامع البسيوي
ص (852843)
كتاب التوبة
وقال أبو المؤثر: وما دخل أهلُ الجَنَّةِ الْجَنَّةِ إِلا بفضل الله ورحمته ومغفرته وتوفيقه وإرشاده وعصمته وهدايته وعفوه أن هداهم إلى التوبة والاستغفار، ثُمَّ بأعمالهم الصالحة التي علم الله سيعملونها، ولا محالة عما علم الله، ولا يبطل علم الله. وما دخل أهل النار النار إلا بأعمالهم الخبيثة التي علم الله أنهم سيعملونها، ولا محالة عما علم الله، ولا يبطل علم الله، ولا يظلمهم ولا يجور عليهم، {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ).
وما زالت أقدام أهل الجَنَّة من موقف يوم القيامة إلى الجَنَّة حَتَّى علموا فضل الله عليهم، ولم يحابهم ولم يخف عليهم؛ لأنَّ نعمته سبقت كل نعمة وإحسان.
1) أبو المؤثر الصلت بن خميس الخروصي (ت: 278 هـ): عالم فقيه من بهلا بعمان، وأحد الثلاثة الذين ضرب بهم المثل فقيل: "رجعت عُمان إلى أصم وأعرج وأعمى"، والأعمى هو أبو المؤثر. أخذ العلم عن مُحَمَّد بن محبوب ونبهان بن عثمان … كان من مستشاري الإمام الصلت بن مالك (237 هـ)، ومن الذين بايعوا الإمام عزان بن تميم سنة 278 هـ. له: الأحداث والصفات، والبيان والبرهان، وينسب إليه تفسير آيات الأحكام. وأجوبة كثيرة في كتب الفقه. انظر: البطاشي: إتحاف الأعيان، 1/ 201. السالمي: تحفة الأعيان، 1/ 158 … معجم أعلام إباضية
المشرق، تر 717.
2) سورة فصلت: 46.
2134