الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧١٩جامع البسيوي
ص (852843)
كتاب التوبة
وما زالت أقدام أهل النار من عَرصَة يوم القيامة إلى النار حتى علموا عدل الله عليهم، لم يجر عليهم ولم يظلمهم؛ لأنه ليس بظلام للعبيد.
وَأَما قوله: (إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ، فإن ذَلِكَ مكان الكفر الإيمان، ومكان الإصرار التوبة، وهي تمحو السيئات، وقوله: {يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ، يبدلهم مكان
الكفر والشرك الإسلام، فذلك تبديل السيئات الحسنات.
وَأَمَّا الكبائر فقتل المؤمن ظلما وأكل ماله بالباطل، وجحدان المواريث، وتعدي الحدود، وارتكاب ما حرم الله من القول والفعل، ومما يوجب فيه حدّ في الدنيا وعذاب في الآخر؛ فهو من
الكبائر.
وما ذكر الله في سورة النور إلى قوله: {وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ، وفي سورة النساء إلى قوله: إن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ
1) عَرْصة: جمعها عَرَصات، وهي: كُلّ موضع واسع لا بناء فيه. وقيل: العَرْصةُ كُل بقعة بين الدور واسعة ليس فيها بناء. وقيل: العَرْصَةُ: الأَرْضُ نفسها. وعَرْصةُ الدارِ وسَطُها. انظر: المحيط في اللغة؛ اللسان،
(عرص).
2) سورة هو: 114.
(3) سورة الفرقان: 70.
4) سورة النور: 31.