جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

جامع البسيوي

- قسم الدراسة.

الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع

ما جاء في قوله: «وأمَّا من احتج من أصحابنا بإجازة الانتفاع بشعر الخنزير؛ فَإِنَّهُ عن عنده مثل شعر الميتة؛ فالقياس ليس كذلك لمن زعمه؛ لأنَّ الخنزير حرام بكليته في الأصل حيا ومينا، قال الله تعالى: أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ، فجعل الخنزير رجسا حياً ومينا … ولم يجئ في الخنزير خبر من السنة، ولا أجمعت الأمة على إباحة شيء منه، ولا نطق القرآن بخبر عنه؛ وَإِنَّمَا نَطق كتاب الله تعالى بتنجيسه بكليته، ووردت السنة عن نبيه بقتله، وأجمعت الأمة على تحريمه، فليس القياسُ بينهما واحدا لمن تعلق به ومال إليه.

وقد رد البسيوي القياس لمخالفته للكتاب والسنة والإجماع، كما رده لكون العلة في الأصل والفرع غير متحدة لأنَّ الخنزير حرام بكليته في الأصل حيا وميتا».

- رد القياس بقياس مثله

وقد يردّ البسيوي القياس بقياس مثله لقوة العلة في أحدهما وخفائها في الآخر، ومثال ذلك:

ما جاء في حكم سؤر الحمار: فَأَمَّا من ادعى تنجيس سؤر الحمار فإن طرحه طاهر بالسنة؛ لأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم «نهى أن يُستنجى بِرُوثٍ أَو عَظم، فصح أن

1) البسيوي: الجامع، ص 673 - 674.

2) رواه الربيع عن أبي هريرة بمعناه، باب في الاستجمار، ر 80. والدار قطني عن أبي هريرة بلفظه، باب

الاستنجاء، ر 9.

240