جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

جامع البسيوي

- قسم الدراسة.

الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع

الدخول بغير إذن في البيوت المباحة للدخول فيها بالتعارف، مثل: خانات التجار، حيث مباح الدخول فيها للبيع والشراء. وكذلك بيت المآتم والعرس في وقت ذلك بالعادة الجارية بين الناس أن المأتم يدخل إليه بغير إذن. وكذلك العرس في وقت الدعوة والإطعام والدعوة في ذلك. وكذلك مجالس الحكام للحكم، وإنما ذلك في النهار ليس في الليل؛ لأنَّ الليل لا تعارف فيه ولا عادة، وقد عمل المسلمون بذلك. وكذلك كلُّ بيت أبيح الدخول فيه فجائز دخوله

بالإباحة، وسكون القلب والعادة، وهذا إِنَّما جاز حيث لا يقع فيه تمانع. ومنع البسيوي اعتبار التعارف في الليل؛ لأنَّه مخالف لنص الآية التي توجب الاستئذان في ثلاث أوقات وهو ما جاء في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنَكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاء ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ. وإن كانت الآية تدعو الأطفال والعبيد إلى الاستئذان، فاستئذان البالغين مطلوب من باب أولى.

2 - المثال الثاني الذي اعتبر فيه البسيوي العرف كدليل ما يتعلّق صداق المرأة، قال: من تزوج على صداق معروف ولم يشترط عاجلا ولا أجلا؛ فالنكاح

1) البسيوي: الجامع، ص 225.

2) سورة النور: 58.

252