جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

جامع البسيوي

- قسم الدراسة.

الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع

القاعدة الثانية: «الضرر يزال».

وهذه القاعدة وردت في الجامع بلفظ: "الضرر مصروف"، واستدل لها بحديث: «لاَضَرَرَ وَلا إضرار في الإسلام". ومن أمثلة الاستدلال بهذه القاعدة ما جاء في قوله:

1 - فالضمان على أهل الدواب فيما أكلت دوابهم بالليل، وَأَمَّا ما أكلت بالنهار فلا ضمان عليهم، وعلى المسلمين إصلاح ذات بينهم، وصرف الضرر عنهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الأَضَرَرَ وَلا إِخْرَارَ فِي الإِسلام». 2 - وإن أدرك في شيء من البيع بحق ثبت في يد المشتري ما بقي منه بقيمة العدول، ولم ينتقض البيع. وقال قوم: إلا أن يكون فيما أدرك طريق أو ساقية؛ فإنَّه ينتقض فيها أدرك. وكذلك إن كان فيها أدرك ضرر فسد الجميع؛ لأنَّ الضرر مصروف؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: الأضَرَرَ وَلَا إضرار في الإسلام»» ".

القاعدة الثالثة: «العادة محكمة»

وهذه القاعدة تنبثق من دليل العرف، وقد فصلت القول فيها عند الحديث عن العرف وحجيته فلا حاجة إلى إعادتها وتكرارها.

1) رواه أبو داود في مراسيله، عن واسع بن حبان بلفظ ولا ضرار)، (407، 1/ 294. وابن ماجه، عن ابن عباس بلفظ، قريب کتاب الأحكام، باب من بنى في حقه ما يضر بجاره، ر 2341، ص 335.

2) البسيوي: الجامع، ص 204.

(3) البسيوي: الجامع، ص 721.

272