الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧جامع البسيوي
- قسم الدراسة.
الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع
واستدل البسيوي لهذه القاعدة بقوله:
وعند حضور العمل ينقطع العذر، ولا يسع الترك لمن أقر بالإسلام لأَنَّ الله فرض الفرائض، وأثبت حقوقها وبين حدودها من الصلاة وغيرها، وأوجب العمل بها في كتابه، وبيّن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته، فعلى الناس طلبه وتعليمه ومعرفته والعمل به، ولا ينقطع عذرهم في الوقت قبل أن يحضر وقته، وإن لم يعلمه هلك».
القاعدة الثامنة: «ليس على مقهور عقد ولا عهد»
أصل القاعدة حديث النَّبِي: ليس على مقهورٍ عقد ولا عهد». والمقهور هو المكره. فالقاعدة تنفي صحة عقد المكره أو عهده أو يمينه؛ لأنه مسلوب الإرادة، وهذه القاعدة تستغرق عدة أبواب فقهية كاليمين والطلاق والعتق والمعاملات المالية، وقد استدل بها البسيوي في الأمثلة
الآتية:
ومن حلفه سلطان يخاف منه الظلم أن يفعل أو لا يفعل أو ما فعل؛ فحلف لما خاف منه الطلاق أو غيره ما فعل وقد كان فعل؛ فقد جاءت
1) البسيوي: الجامع، ص 155.
2) رواه الدار قطني عن أبي أمامة بلفظ: «ليس على مقهور يمين، كتاب النذور، ر 35، 171/ 4. واحتج بالحديث قطب الأئمة في أكثر من مسألة انظر اطفيش، شرح النيل، 351/ 4، 353.
77/ 12،509/ 7
277