الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢١جامع البسيوي
ص (1 ـ 181)
[كيف يُستدل بالشاهد على الغائب؟]
كتاب أصول الدين
وأَما ما ذكرت: كيف يُستدل بالشاهد على الغائب؟ فذلك أنا إذا شاهدنا نارا علمنا أن كل نار كذلك حكمها، وإذا رأينا الحيوان لا يقع إلا على التناسل حكمنا بذلك على ما غاب عنا من جنس الحيوان، ويُستدل بالأثر على المؤثر، والبناء على الباني، والكتاب على الكاتب، وقد بينا لك من الدلالات ما يكتفى بدونه.
الدليل على معرفة حدوث الخلق]
وَأَمَّا ما ذكرت من الدليل على معرفة حدوث الخلق؟
(2)
فإنَّا وجدنا العالم أجساما وجواهر وأعراضا
(3)
لا تنفك من الاجتماع والافتراق || والاجتماع والافتراق||
1) الأجسام جمع جسم: وهو الجوهر القابل للأبعاد الثلاثة، وقيل: هو المركب المؤلف من الجوهر. الجرجاني: التعريفات، ص 24.
(2) الجواهر: جمع جوهر وهو المتحيّز القائم بنفسه غير منقسم قابل للأعراض، أو هو ماهية إذا وجدت في الأعيان كانت لا في موضوع، ومختصر في خمسة: هيولى وصورة وجسم ونفس وعقل. وينقسم إلى: بسيط روحاني كالعناصر، وإلى مركب في العقل دون الخارج كالماهيات الجوهرية المركبة. والجوهر دليل بعرضه، والعرضُ دليل بجوهره، وكل واحد منهما دليل على نفسه وعلى غيره، وغير مفارق لأخيه. انظر: بشير بن مُحَمَّد بن محبوب الرصف في التوحيد، باب 7. الجرجاني: التعريفات، ص 26. الثميني: النور، ص 70. 3) الأعراض: جمع عرض: وهو الموجود الذي يحتاج في وجوده إلى موضع (محل) يقوم به، كاللون محتاج في وجوده إلى جسم يحله ويقوم به. وينقسم على نوعين قار الذات، وهو الذي يجتمع أجزاؤه في الوجود
321