الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢جامع البسيوي
ص (1 - 181)
كتاب أصول الدين
محدثان كانا بعد أن لم يكونا فا لم ينفك من الحدث محدث"،
ولا يتوهم الجسم خاليا منها.
وقد صح وثبت أنَّ الاجتماع والافتراق معنيان، بهما اجتمع المجتمع. وافترق المفتَرِق، وهُما مُجتمعان بِجَامِعٍ جَمعها ومُفَرِّق فرَّقَها؛ فدل بذلك على حدثهما، وقد قال الله تعالى: (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ.
ومع أن / 5 / المحدث هو كل ما لم يكن فكان، فلما لم ينفك الجسم قط مما لم يكن فكان، فهو على الذي دل على حدثه بعد إذ لم يكن فكان، مع الإجماع
أن الله كان ولا مكان، ثُمَّ خلق المكان، فكان المكان إذا بعد أن لم يكن مكان. ولما دل الدليل بالإجماع أنَّ الأعراض مُحدثة لم تنفك من الجواهر دل
على أنَّ الجواهر والأجسام محدثة ما لم ينفك منها.
الدليل على أن للمحدث محد ثام
وأما ما ذكرت أنه إذا كانت الأشياء مُحدّثة، فما الدليل على أنَّ لها تُحدِثا؟
كالبياض والسواد، وغير قار الذات كالحركة والسكون. والعرض عام ولازم ومفارق الجرجاني:
التعريفات، ص 47.
1) في (س): محدوثان.
2) في (س): مما لم ينفك من المحدث مُحدَث.
3) في (س): خاليا.
4) سورة القمر: 49.
ه) في (ت): - عَلَى.
322