جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

لَفَسَدَنَا فَسُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَقَالَ: لَا تَتَّخِذُوا الهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ". وقال: قُل لَّوْ كَانَ مَعَهُ آمَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذَا لَأَبْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلاً * سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوا كَبِيرًا، فدل هذا من القرآن وغيره ما يبطل حجة الثنوية

(3)

وغيرهم من الملل، وممن يزعم أن مع الله إلها آخر غيره، وثبت بذلك

وحدانيته.

ولو كانا اثنين لم يخل أن يقدر كل واحد منهما على الآخر أو لا يقدر فإن كانا لا يقدران فهما ضعيفان، والضعيف ليس بإله، وإن كان يقدر أحدهما على الآخر فالمقدور عليه ضعيف عاجز، والضعيف لا يكون إلها، وإن كان لا يقدر أحدهما على الآخر فهما عاجزان والعاجز لا يكون إلها، فبطل ما اعتلوا به.

ولو كانا اثنين لكان لا يخلو أن يريد أحدهما أن يستسر سرا دون صاحبه فيقدر أو لا يقدر، فإن كان يقدر على ذلك، فالمستسر دونه جاهل // والجاهل ليس بإله، وإن كان لا يقدر فهو عاجز، والعاجز لا يكون

1) سورة الأنبياء: 22.

2) سورة النحل: 51.

3) سورة الإسراء: 42 - 43.

4) في (خ): - آخر.

326