الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٧جامع البسيوي
ص (1 ـ 181)
كتاب أصول الدين
إلها، فدل بذلك أن خالق الأشياء، واحد، وهو الله الذي ليس كمثله شيء؛ لأن تدبير الاثنين لا يقع على نظام واحد، كما قال الله: لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلَةٌ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَنَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ).
مسألة: [دليل إعادة الخلق]
- وَسَألَ فَقَالَ: ما الدليل على إعادة الخلق؟
قِيلَ لَهُ: إن الله تعالى خلقه أَوَّلاً على غير مثال سبق، فإذا خلقه أولاً على غير مثال سبق لم يُعيه أن يعيده خلقا آخر، وقد قال الله تعالى: {وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ)، وقال: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ"، وقال: أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ، و … لَمَبْعُوثُونَ﴾ [وقال: فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ.
1) سورة يس: 78 - 79.
2) سورة الحج: 66.
3) سورة النمل: 67.
4) سورة المؤمنون: 82.
ه) في جميع النسخ: "وقالوا قل من يعيدنا"، وهو خطأ، والصواب ما أثبتنا.
6) سورة الإسراء: 51.
327