الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٤جامع البسيوي
ص (1 - 181)
كتاب أصول الدين
له، وأما الله فهو ربّ على الحقيقة كما قال: [وَهُوَا رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ، ورَبُّكُمْ
(1) ،
وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ).
فإن قال: ما معنى قولكم الله، والإله، وإله؟
قِيلَ لَهُ: معنى ذلك أن الإله هو المستحق للعبادة، والله هو الإله.
وقد قيل: هو اسم خاص مشتق له يسمى به، وقد سمى نفسه أَنَّه إله، وأَنَّه الله، وأنه الإله، وأنه لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)، كما وصف نفسه، لا نعدو ذلك.
فإن قال: أفتقولون: إن الله عظيم؟
قيلَ لَهُ: نعم، كذلك هو سمى نفسه.
فإن قال: وما معنى قولكم عظيم؟
قِيلَ لَهُ: معنى ذلك: عظيم الشأن والمنزلة.
فإن قال: وما معنى قولكم حكيم؟
قال: هو من طريق العلم بمعنى عليم، وقد يكون في الفعل متقنا.
فإن قال: أفتقولون: لم يزل حكيما؟
1) سورة الأنعام: 164.
2) سورة الشعراء: 26.
3) في (خ): - إله.
4) سورة آل عمران: 6.
334